الجمعة، 23 يناير 2015

دعُونا نقلب تواريخ أكاذيب تنمية النوبة المزعومة !! بقلم :جمال السيد

https://www.youtube.com/watch?v=htw-N5niooY&feature=youtu.be
دعُونا نقلب تواريخ أكاذيب تنمية النوبة المزعومة !! بقلم :جمال السيد
ما أعيبه على المجتمع النوبى هو اللهث دون تروى وراء كل حدث آنى دون التحصينات الفكرية والنفسية التى تستطيع أن تتبلور كل الحقائق التى تدحض فى كل صفحاتها بقنابل وجهتها أنظمة وحكومات فى قلوب النوبيين على مدى تاريخ تلك الأنظمة والحكومات الغاشمة التى كان عنوان شعارها الوحيد فى ظل الغياب الواضح لأى مسمى (للعدالة): الظلم هو سيد الموقف , ولذا فإن غابت العدالة فى أى بقعة من الكورة الأرضية فقل على الدنيا السلام ...
وأتألم حسرة وانا أرى نوبيوا اليوم يحاربون بعضهم حتى فى الأوهام والخيالات .. نوبيون يرفعون سيوفهم حتى لمن يحلُم وهذا ما تعرضت له أنا شخصياً حين أعلنت ( نية ) ترشحى لرئاسة الجمهورية مارس 2011 كسابقة لم تحدث ولن تحدث فى ظل وصول أقصى طموحات المجتمع النوبى بتمثيل هزيل فى قهوة الشعب والتى يطلقون عليها مجلس الشعب !!
دعونا نقلب أوراق حقائق التنمية المزعومة
سأركز على بحيرة السد وهى بؤرة كل المزاعم السابقة والحالية والتى تبلورت فى محيطها إنشاءات بقرارات جمهورية أو إلغاءات بقرارت جمهورية أحياناً أو وزارية أحياناً أخرى تحت مسميات مختلفة ( لجنة – جهاز – هيئة ) تتخفى كلها تحت عنوان إسمه المضحك والمُبكى فى آن واحد (التنمية) !!
ولنبدأ ببداية تلك الأوهام بإنشاء أول لجنة عُليا للسد العالى وصدر بها قرار جمهورى فى 26 مارس 1960 بتعيين زكريا محى الدين رئيساً لها .. ولم يعرف أحد مهام أو صلاحية تلك اللجنة طوال 15 عاماً حتى صدور القرار الجمهوري رقم 269 لسنة 1975بشأن انشاء الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية , وتم تحديد مسئوليتها في تنمية واستغلال الموارد البشرية والسمكية والزراعية بالبحيرة وشواطئها والأراضي المحيطة بها, وتكون تابعة الي وزارة التعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة , وأنفقت الدولة الملايين من الجنيهات إلا أنه وبعد مرور 21 عاماً أخرى من أوهام التنمية كان العائد = صفراً كبيراً , ولم ينتهى هذا الفيلم الكارثى عند هذا الحد بل أعقبه قرار جمهورى عام 1996 بتبعية الهيئة لوزارة الزراعة واستصلاح الاراضي بذات الإختصاصات وحاولت وزارة الزراعة خلال 13عاماً أخرى إضافية ان تنهض بالبحيرة إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل حتى عام 2009 حيث أصدر وزير الزراعة قراراً يحمل رقم 659 لسنة 2009 بإنشاء فرع لتنمية بحيرة السد العالى يكون مقره أسوان يتبع الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وظل هذا الفرع سنوات بلا موارد أو ميزانية ..وكانت النتيجة المعروفة هو مزيدٌ من الفشل الزريع ومزيدٌ من الأرقام الفلكية من الأموال المُهدرة....
وتعالوا معى نقف قليلاً عند عام 2009 لكى نحسب السنوات وأحلام النوبيين الضائعة فى دومات الحكومات الفاشلة سنجد أنها بلغت 49 عاماً كاملة من شعار الواقع المزرى من اللا تنمية !!
وفى ظل هذه الفوضى الخلاقة فقد قامت محافظة أسوان بالإستيلاء علي قطاع التعدين والمحاجر وأصبحت هي الجهة الوحيدة التي تمنح تراخيص المحاجر وتؤل الفائدة لها وليس لمواطنيها, ومن جهة اخرى إنتزعت هيئة الثروة السمكية الإشراف علي النشاط الإنتاجي السمكي والصيد من هيئة تنمية البحيرة ولم تقم بمسئوليتها تجاه التنمية السمكية وأجرت الهيئة المفرخات السمكية لمستثمرين غير ملتزمين لم يوفوا بتوريد الزريعة فكانت النتيجة الشلل الكامل لهذا الإنتاج , وبعد خراب مالطة قامت الهيئة بسحب المفرخات وفسخ العقود
أما نظرة الدولة للزراعة فهي تراها بأنها نشاط مثقل بالهموم ولذا فالتدهور كانت النتيجة الطبيعية فى ظل عدم وجود ميزانية تنفق علي معدات الرى والزراعة .
وأظن بانه يجب أن أعطى نبذه إيضاحية عن تلك البحيرة والتى إنشئت بسببها كل تلك الهيئات والأموال الطائلة المُهدرة فى ظل فساد الحكومات :
بحيرة السد العالي مليون فدان من المسطح المائي , وفي دراسة لاكاديمية البحث العلمي سجلت ان الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة فوق منسوب 182 مترا وهو أعلي منسوب للبحيرة تبلغ 150 ألف فدانا وهي من أجود الاراضي لزراعة المحاصيل الحقلية والحدائق والنخيل والاعلاف , بالاضافة الي 270 ألف فدان هي الاراضي التي يمكن زراعتها تحت منسوب 182 مترا وهي ما يطلق عليها الاراضي الشاطئية ... ومنذ عام 1974 بدأ مسلسل مشروع الزراعات الفاشلة في البحيرة وفي مقدمتها مشروع مزرعة وادي كركر 150 فدان والزراعة بالرش - مزرعة كلابشه 67 فدانا - مزرعة السادات 500 فدان - مزرعة جرف حسين 120 فدانا , وجميعها كانت قائمة علي الزراعة بالرش وفشلت , وبعدها اتجهت الهيئة إلي حفر الآبار لتوفير المياه اللازمة لري الزراعات وتم حفر 30 بئراً بوادي كركر و 6 آبار بالضفة الشرقية للبحيرة وتكلف حفر البئر الواحدة عام 1980 (130) ألف جنيه .. ولأن التخلف والبيروقراطية تعشش فى أعمدة الدولة تم إكتشاف بأن كل بئر يحتاج حوالى 40 ألف جنيه لزوم الصيانة والتجديد وهو لم يتم عمل حساب فى الموازنة !!
وفى عام 1987 تم إنشاء 4 محطات ري عائمة لخدمة وزراعة 6300 فدان في مناطق السلام وقسطل وأداندان وهي من الأراضي فوق منسوب 182 مترا وتكلف إستصلاح الفدان الواحد 40 ألف جنيه , ورغم أن هذا المشروع قد كلف ميزانية الدولة 86 مليون جنيه فقد فشل أيضاً ولذا تم عرضه للبيع للمستثمرين , وواكب مشروعات الزراعات الفاشلة مشروعات للتسمين وتربية الماشية والدواجن وأنشىء مجمع للتربية منها مزرعة للجمال في جرف حسين وآخر للأرانب وتربية الابقار والخراف والماعز بكلابشه وتربية البط البكينى في خور الرملة وأيضاً لم يحقق النجاح .
ورغم كل الفشل السابق ذكره فواضح أن الفاسدين يمرغون فى بحر من المال السايب , فتم انشاء شركة لإنتاج الجرانيت والرخام في البحيرة بتكلفة 5 ملايين جنيه في عام 1982 أغلقت أبوابها بعد 8 سنوات , كما تم إنفاق نصف مليون جنيه حول دراسة انشاء مصنع للأسمنت في وادي كركر وحتي اليوم لم ينفذ المشروع , ويزداد غول الفساد توحشاً فقد تكلف مصنع للحراريات والخزف بوادي كركر مليون جنيه عمل لمدة عام ثم أغلق وبيعت معداته بثمن بخس , ثم نذهب إلى كارثة أخرى في قطاع السياحة فقد تم إنشاء شركة مصر / أسوان للسياحة برأس مال 22 مليون جنيه وأقامت قرية تضم 260 شاليها تطل علي البحيرة وتم تشغيل القرية في الثمانينيات وفشل تشغيلها وتسويقها وهي أيضا مطروحة للبيع !!
وكل هذا يحدث رغم وجود صرخات عالية من الباحثين والمتخصصين باعادة تخصيص موازنة لفرع هيئة تنمية بحيرة السد العالي وتحويلها من (النظام الاقتصادي الي النظام الخدمى)
إذن نصل لمفهوم مسمى (هيئة) أى خاضعة لقانون الهيئات المنبثق منها نظامين (إقتصادى – خدمى) والفارق بينهما هائل فى أرض الواقع .. وبهذه المناسبة فقد تحدث معى صديق عزيز تليفونياً للإستفسار:
هل لديك مانع فى مقابلة المستشارأشرف العشماوى نائب وزير العدالة الإنتقالية بشكل خاص ؟
فقولت له : ليس لدى أى مانع .. بل إننى سأجهز من الآن مجموعة من المسودات العملية ودراسات الجدوى الميدانية الرسمية والإجتهادية والإستفسارات القانونية ومن بينها هذا السؤال الهام : يا ترى هيئة تنمية النوبة بثوبها الجديد تخضع لأى من النظامين .. النظام الإقتصادى أم النظام الخدمى ؟؟
ونحن غارقون فى بحر من الحقائق الكارثية يجب أن ندلف إلى حقائق أخرى لا تقل كارثية عن سابقتها
الدستور المصرى قد وضع مادة جمع فيها مطروح وسيناء والنوبة ووضع أمامهم (التنمية) !!
سيناء منذ عام 2012 صدر لها قرار جمهورى بإنشاء الجهاز الوطنى لتنمية جزيرة سيناء , وقد تم تقدير إجمالى موازنة السنة المالية 2013 / 2014 (30 مليون و 250 ألف جنيه) ويعمل بهذا الجهاز 27 موظفاً يتقاضون رواتب تبلغ قيمتها 3 مليون و871 ألف جنيه .. ولا عزاء للنوبيين !
ومن جهة اخرى فلقد قابل المشير السيسى وفد نوبى فى 1 / 4 / 2014 وختم لقاءه معهم بجملة (ربنا يولى من يصلح) , ولكن عندما إلتقى بوفد من أهالى سيناء فى 15/ 5 / 2014 وعدهم بمشاركتهم فى مشروعات التنمية بنسبة 50 % مع ضمان تيسير جميع الإجراءات على أرض الواقع ..
وسلمولى على الإنجاز التاريخى .. ورقصنى يا جدع , فلقد صار للنوبة (حارة) فى شاء الله يا دستور ...
ما أعيبه على المجتمع النوبى هو اللهث دون تروى وراء كل حدث آنى دون التحصينات الفكرية والنفسية التى تستطيع أن تتبلور كل الحقائق التى تدحض فى كل صفحاتها بقنابل وجهتها أنظمة وحكومات فى قلوب النوبيين على مدى تاريخ تلك الأنظمة والحكومات الغاشمة التى كان عنوان شعارها الوحيد فى ظل الغياب الواضح لأى مسمى (للعدالة): الظلم هو سيد الموقف , ولذا فإن غابت العدالة فى أى بقعة من الكورة الأرضية فقل على الدنيا السلام ...
وأتألم حسرة وانا أرى نوبيوا اليوم يحاربون بعضهم حتى فى الأوهام والخيالات .. نوبيون يرفعون سيوفهم حتى لمن يحلُم وهذا ما تعرضت له أنا شخصياً حين أعلنت ( نية ) ترشحى لرئاسة الجمهورية مارس 2011 كسابقة لم تحدث ولن تحدث فى ظل وصول أقصى طموحات المجتمع النوبى بتمثيل هزيل فى قهوة الشعب والتى يطلقون عليها مجلس الشعب !!
دعونا نقلب أوراق حقائق التنمية المزعومة
سأركز على بحيرة السد وهى بؤرة كل المزاعم السابقة والحالية والتى تبلورت فى محيطها إنشاءات بقرارات جمهورية أو إلغاءات بقرارت جمهورية أحياناً أو وزارية أحياناً أخرى تحت مسميات مختلفة ( لجنة – جهاز – هيئة ) تتخفى كلها تحت عنوان إسمه المضحك والمُبكى فى آن واحد ( التنمية ) !!
ولنبدأ ببداية تلك الأوهام بإنشاء أول لجنة عُليا للسد العالى وصدر بها قرار جمهورى فى 26 مارس 1960 بتعيين زكريا محى الدين رئيساً لها .. ولم يعرف أحد مهام أو صلاحية تلك اللجنة طوال 15 عاماً حتى صدور القرار الجمهوري رقم 269 لسنة 1975بشأن انشاء الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية , وتم تحديد مسئوليتها في تنمية واستغلال الموارد البشرية والسمكية والزراعية بالبحيرة وشواطئها والأراضي المحيطة بها, وتكون تابعة الي وزارة التعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة , وأنفقت الدولة الملايين من الجنيهات إلا أنه وبعد مرور 21 عاماً أخرى من أوهام التنمية كان العائد = صفراً كبيراً , ولم ينتهى هذا الفيلم الكارثى عند هذا الحد بل أعقبه قرار جمهورى عام 1996 بتبعية الهيئة لوزارة الزراعة واستصلاح الاراضي بذات الإختصاصات وحاولت وزارة الزراعة خلال 13عاماً أخرى إضافية ان تنهض بالبحيرة إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل حتى عام 2009 حيث أصدر وزير الزراعة قراراً يحمل رقم 659 لسنة 2009 بإنشاء فرع لتنمية بحيرة السد العالى يكون مقره أسوان يتبع الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وظل هذا الفرع سنوات بلا موارد أو ميزانية ..وكانت النتيجة المعروفة هو مزيدٌ من الفشل الزريع ومزيدٌ من الأرقام الفلكية من الأموال المُهدرة....
وتعالوا معى نقف قليلاً عند عام 2009 لكى نحسب السنوات وأحلام النوبيين الضائعة فى دومات الحكومات الفاشلة سنجد أنها بلغت 49 عاماً كاملة من شعار الواقع المزرى من اللا تنمية !!
وفى ظل هذه الفوضى الخلاقة فقد قامت محافظة أسوان بالإستيلاء علي قطاع التعدين والمحاجر وأصبحت هي الجهة الوحيدة التي تمنح تراخيص المحاجر وتؤل الفائدة لها وليس لمواطنيها, ومن جهة اخرى إنتزعت هيئة الثروة السمكية الإشراف علي النشاط الإنتاجي السمكي والصيد من هيئة تنمية البحيرة ولم تقم بمسئوليتها تجاه التنمية السمكية وأجرت الهيئة المفرخات السمكية لمستثمرين غير ملتزمين لم يوفوا بتوريد الزريعة فكانت النتيجة الشلل الكامل لهذا الإنتاج , وبعد خراب مالطة قامت الهيئة بسحب المفرخات وفسخ العقود
أما نظرة الدولة للزراعة فهي تراها بأنها نشاط مثقل بالهموم ولذا فالتدهور كانت النتيجة الطبيعية فى ظل عدم وجود ميزانية تنفق علي معدات الرى والزراعة .
وأظن بانه يجب أن أعطى نبذه إيضاحية عن تلك البحيرة والتى إنشئت بسببها كل تلك الهيئات والأموال الطائلة المُهدرة فى ظل فساد الحكومات :
بحيرة السد العالي مليون فدان من المسطح المائي , وفي دراسة لاكاديمية البحث العلمي سجلت ان الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة فوق منسوب 182 مترا وهو أعلي منسوب للبحيرة تبلغ 150 ألف فدانا وهي من أجود الاراضي لزراعة المحاصيل الحقلية والحدائق والنخيل والاعلاف , بالاضافة الي 270 ألف فدان هي الاراضي التي يمكن زراعتها تحت منسوب 182 مترا وهي ما يطلق عليها الاراضي الشاطئية ... ومنذ عام 1974 بدأ مسلسل مشروع الزراعات الفاشلة في البحيرة وفي مقدمتها مشروع مزرعة وادي كركر 150 فدان والزراعة بالرش - مزرعة كلابشه 67 فدانا - مزرعة السادات 500 فدان - مزرعة جرف حسين 120 فدانا , وجميعها كانت قائمة علي الزراعة بالرش وفشلت , وبعدها اتجهت الهيئة إلي حفر الآبار لتوفير المياه اللازمة لري الزراعات وتم حفر 30 بئراً بوادي كركر و 6 آبار بالضفة الشرقية للبحيرة وتكلف حفر البئر الواحدة عام 1980 (130) ألف جنيه .. ولأن التخلف والبيروقراطية تعشش فى أعمدة الدولة تم إكتشاف بأن كل بئر يحتاج حوالى 40 ألف جنيه لزوم الصيانة والتجديد وهو لم يتم عمل حساب فى الموازنة !!
وفى عام 1987 تم إنشاء 4 محطات ري عائمة لخدمة وزراعة 6300 فدان في مناطق السلام وقسطل وأداندان وهي من الأراضي فوق منسوب 182 مترا وتكلف إستصلاح الفدان الواحد 40 ألف جنيه , ورغم أن هذا المشروع قد كلف ميزانية الدولة 86 مليون جنيه فقد فشل أيضاً ولذا تم عرضه للبيع للمستثمرين , وواكب مشروعات الزراعات الفاشلة مشروعات للتسمين وتربية الماشية والدواجن وأنشىء مجمع للتربية منها مزرعة للجمال في جرف حسين وآخر للأرانب وتربية الابقار والخراف والماعز بكلابشه وتربية البط البكينى في خور الرملة وأيضاً لم يحقق النجاح .
ورغم كل الفشل السابق ذكره فواضح أن الفاسدين يمرغون فى بحر من المال السايب , فتم انشاء شركة لإنتاج الجرانيت والرخام في البحيرة بتكلفة 5 ملايين جنيه في عام 1982 أغلقت أبوابها بعد 8 سنوات , كما تم إنفاق نصف مليون جنيه حول دراسة انشاء مصنع للأسمنت في وادي كركر وحتي اليوم لم ينفذ المشروع , ويزداد غول الفساد توحشاً فقد تكلف مصنع للحراريات والخزف بوادي كركر مليون جنيه عمل لمدة عام ثم أغلق وبيعت معداته بثمن بخس , ثم نذهب إلى كارثة أخرى في قطاع السياحة فقد تم إنشاء شركة مصر / أسوان للسياحة برأس مال 22 مليون جنيه وأقامت قرية تضم 260 شاليها تطل علي البحيرة وتم تشغيل القرية في الثمانينيات وفشل تشغيلها وتسويقها وهي أيضا مطروحة للبيع !!
وكل هذا يحدث رغم وجود صرخات عالية من الباحثين والمتخصصين باعادة تخصيص موازنة لفرع هيئة تنمية بحيرة السد العالي وتحويلها من ( النظام الاقتصادي الي النظام الخدمى )
إذن نصل لمفهموم مسمى (هيئة) أى خاضعة لقانون الهيئات المنبثق منها نظامين (إقتصادى – خدمى) والفارق بينهما هائل فى أرض الواقع .. وبهذه المناسبة فقد تحدث معى صديق عزيز تليفونياً للإستفسار:
هل لديك مانع فى مقابلة المستشارأشرف العشماوى نائب وزير العدالة الإنتقالية بشكل خاص ؟
فقولت له : ليس لدى أى مانع .. بل إننى سأجهز من الآن مجموعة من المسودات العملية ودراسات الجدوى الميدانية الرسمية والإجتهادية والإستفسارات القانونية ومن بينها هذا السؤال الهام : يا ترى هيئة تنمية النوبة بثوبها الجديد تخضع لأى من النظامين .. النظام الإقتصادى أم النظام الخدمى ؟؟
ونحن غارقون فى بحر من الحقائق الكارثية يجب أن ندلف إلى حقائق أخرى لا تقل كارثية عن سابقتها
الدستور المصرى قد وضع مادة جمع فيها مطروح وسيناء والنوبة ووضع أمامهم (التنمية) !!
سيناء منذ عام 2012 صدر لها قرار جمهورى بإنشاء الجهاز الوطنى لتنمية جزيرة سيناء , وقد تم تقدير إجمالى موازنة السنة المالية 2013 / 2014 (30 مليون و 250 ألف جنيه) ويعمل بهذا الجهاز 27 موظفاً يتقاضون رواتب تبلغ قيمتها 3 مليون و871 ألف جنيه .. ولا عزاء للنوبيين !
ومن جهة اخرى فلقد قابل المشير السيسى وفد نوبى فى 1 / 4 / 2014 وختم لقاءه معهم بجملة ( ربنا يولى من يصلح ) , ولكن عندما إلتقى بوفد من أهالى سيناء فى 15/ 5 / 2014 وعدهم بمشاركتهم فى مشروعات التنمية بنسبة 50 % مع ضمان تيسير جميع الإجراءات على أرض الواقع ..
وسلمولى على الإنجاز التاريخى .. ورقصنى يا جدع , فلقد صار للنوبة (حارة) فى شاء الله يا دستور ...
أي نوبة ستكون؟
النوبة التي يريدها النوبيون؟
النوبة التي تريدها السلطات المصرية؟
النوبة التي تريدها من يتخفون حول شعار رجال الأعمال؟
النوبة التي تريدها المؤامرات الخارجية؟
نبدأ بالمؤامرات الخارجية، القول بأنه لاتوجد مؤامرات خارجية، قول ساذج، تماماً مثل القول بأن المؤامرات الخارجية هي الفيصل في كل الأمور. وأنا متأكد أن المؤامرة الخارجية، متمثلة في بريطانيا قديما والولايات المتحدة حديثاً تريد تهجير النوبيين لعمل فاصل بين شمال القارة الافريقية وجنوبها، وهذا وضح في كتاب (حرب النهر) لونستون تشرشل. بعكس ما يظن الأغبياء سواء المسئولين الرسميين أو غيرهم. وهذا موضوع شرحه يطول.
داخليا، هل يمكن أن يتم الاتفاق على نوبة ترضي الأطراف المصرية؟ وان تم الاتفاق، هل سيتم تنفيذه؟ لن يتم الاتفاق خاصة بين ما يقولون عن أنفسهم رجال أعمال وبين النوبيين "نفرق بينهم وبين رجال الأعمال الشرفاء ونحن نحتاج إليهم بالفعل". لأن النوبيين يريدون العودة واستلام أخصب أراضيهم، ورجال الأعمال يريدون نفس الأرض! والنوبيون عندهم الحق الشرعي والفئة الثانية عندهم الأموال والفاسدين في الإدارات الحكومية.
ماذا تريد السلطة المصرية؟ ببساطة شعوري الخاص، انها منقسمة. جوانب منها أخيراً تأكدت أن حل القضية النوبية في عودة النوبيين، وأن النوبيين مصريون تماماً ولن يحدث منهم ما يعكر صفو مصر في الجنوب، بل العكس، سيكون النوبيون قوة للأمن القومي المصري جنوباً وهم بالفعل جسر التواصل بين شعب مصر وشعوب الجنوب الافريقي خاصة شعوب حوض النيل. وفي نفس الوقت فان جوانب من السلطة المصرية مازالت تعتبر أن عودة النوبيون خطر على مصر. ومن هنا نرى الإشارات المتناقضة التي تصدر من السلطات المصرية على مدى عشر سنوات مضت على الأقل. وإن اضفنا إلى تلك الإشارات، ما يصرح به بعض المسئولين الكبار من تهجم على النوبيين، وتصريحاتهم بناء على ضغوط ورشاوى من يقولون على انفسهم رجال اعمال، يتضح أكثر أن في السلطات المصرية الكبرى والمتوسطة والصغرى تباين في وجهات النظر.
بالنسبة لما يريده النوبيون. أن تريد سهل، أن تكون قادرا على تحقيق ما تريد هو المشكلة. النوبيون كانوا عباقرة في الاحتفاظ بجوهرهم رغم التهجيرات الأربعة. تحملوا كل هذا الشتات والإرهاب الثقافي الشمالي والفقر، ورغم هذا بقوا نوبيون! هذه مقدرة فذّة. وهذا كان في الأحقاب الماضية. اليوم الأمر مختلف، لم يعد المطلوب مجرد أن تكون، مجرد أن تطفو، بل اليوم يجب أن تسبح. الطفو هو فقط عدم الغرق. السباحة هي أن تتجه باصرار لهدفك "انظر كتابي النوبة وافتقاد البوصلة". نجحنا في الطفو، والآن نحن نضطرب في السباحة. وهذه مشكلتنا. لن نعود لأننا ابطال في الطفو. ولن نعود طالما لم نسبح. لذلك أن نريد العودة بدون إرادة العودة تنظيميا وعقلياً فلن تكون.
أي نوبة ستكون؟ النوبة ستكون لمن يمتلك القوى لتحقيق هدفه. لا يهم ان كان الهدف شريفاً أم شريراً.
انتقد عدد من أهالي النوبة، مسودة قانون ما يسمي بتنمية وتعمير النوبة مؤكدين, أن هذه المسودة تجعل النوبيين مواطنين درجة ثالثة، ويعتبر من القوانين العنصرية التى تميز فئة عن أخرى يرسخ لتمييز بعض الفئات على غيرها، كما أنه يدعو لتقسيم المحافظة وأن التنمية فى أسوان حق لجميع أبنائها. وقال الناشط النوبي حمدي سليمان، رئيس الاتحاد النوبي بالنمسا، إن هذه المسودة خرجت من وزارة العدالة الانتقالية بعد اجتماع المستشار أشرف العشماوي، مساعد وزير العدالة الانتقالية، لملف حقوق الإنسان مع ممثلين بوزارة الدفاع والأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أنها تبنت فكرة عدم عودة النوبيين إلى المنطقة الأصلية حتى لا تكون عودة ناجحة ويتم إفشال العودة إلى مناطق بحيرة النوبة حتى لا يتم إحياء التراث النوبي والثقافة النوبية، مبينًا أن هناك حربًا معلنة ضد إحياء التراث والثقافة النوبية من جديد. وانتقد سليمان القانون الجديد في عدة أمور أهمها "أنها تجعل النوبيين لاجئين فليس لهم حق التملك ولكن حق الانتفاع من 15 لـ 30 سنة فهي تحول المواطن النوبي من مالك إلى مجرد منتفع بأرضه ويحق لهيئة التنمية التجديد أو عدم التجديد "للبيت والأرض والمشروع". وأضاف سليمان، أن المسودة تُبعد النوبيين عن النيل، مما يفقد النوبى أحد أهم عوامل حياته وتراثه وهو النهر.. وتلقى بهم مجددا فى الصحراء فى حين أن النيل من منبعه حتى مصبه يستوطن فيه الجميع إلا النوبيين. وأردف أن تلك المسودة لا تحترم حقوق الإنسان فى حق التملك وخاصة عندما يكون إنسانًا كان يملك الأرض منذ آلاف السنين وتحوله لمجرد مواطن درجة ثانية، موضحا أن المسودة تبنت وجهة نظر جهات ترفض من الأساس عودة النوبيين وتتبنى مسودة تلتف على هذا الحق وتعمل على إفشاله، فبصدورها لن يعود النوبيون وإن عادوا فسيكون نفس تكرار لتجربتى قرى التهجير فى كوم إمبو الصحراوية ووادى كركر التى لا يسكنها إلا الأشباح رغم إنفاق مليارات من الجنيهات عليها. كما شدد "سليمان" علي ضرورة ألا يصدر مشروع قانون دون إرادة النوبيين ودون أن ينص على حق إعادة التوطين و أن يكون من خلال قرار جمهورى وليس قرار إدارى وأن يكون مشروع القانون منفصلاً عن مشاريع تنموية أخرى فى المنطقة لأنه يختص بإعادة حقوق سلبت منذ أكثر من 116 سنة, وعودة النوبيين من خلال قرار جمهورى للنوبيين ليس قرارا أو قانونا تمييزيا لان إعادة الحق لمستحقيه ليس تميز ..لان من هجر بقرار جمهورى هم النوبيون وحدهم وإعادتهم بقرار جمهورى يعد إعادة الشىء لأصله. وطالب" سليمان " بتعديل مسودة المشروع كالآتي : أن يصدر قرار جمهورى بإعادة توطين النوبيين على بحيرة النوبة, أن يكون مشروع القانون خاص بالنوبيين, إضافة أن يكون النوبيين على البحيرة مباشرة شأن كل سكان مصر فى الشمال و سكان حوض النيل من منبعه حتى مصبه, وان تكون الأراضى مملكه للنوبيين وليست حق انتفاع, وان يسمى مشروع القانون " مشروع قانون أعادة توطين النوبيين فى الأماكن الأصلية على بحيرة النوبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق