عاد مصطلح التهجير إلى الواجهة من جديد، مذكرا بعهود كثيرة مضت، قبل
ثورتي 1919 و1952 وبعدهما، فقد شهدت منطقة بلاد النوبة عدة عمليات تهجير
للسكان بدأ أولها عندما اضطرت السلطات إلى تهجير أبناء النوبة عند بناء
خزان أسوان وتعليته الأولى والثانية في أعوام 1902 و1913 و1933، لكن
كلمة “التهجير” عرفت على نطاق واسع لأول مرة في تاريخ مصر الحديث مع
العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، حيث تم تهجير سكان مدن القناة إلى عمق
مصر، لإعداد جبهة القتال على طول قناة السويس.
ومع بداية عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عادت كلمة التهجير لتطل من جديد ولمرات ثلاث متتالية، اثنتان منها لأهالي مدن القناة إبان العدوان الثلاثي ثم الاحتلال الصهيوني، وواحدة للنوبيين، إلى أن جاء الوقت لتهجير سكان رفح المصرية من بدو سيناء في محاولة للقضاء على الإرهاب الذي يتسرب من الأنفاق، كما تقول السلطات.
النوبة.. الهجرة الأولى 1902
بدأت هجرة أول نوبي مع بناء خزان أسوان عام 1902 الذي ارتفع معه منسوب المياه خلف الخزان ليغرق عشر قرى نوبية وتحمل أهالي هذه القري وحدهم آثار بناء الخزان وقاموا بالهجرة طواعية ودون طلب من أحد فانتقلوا إلى قرى في البر الغربي وإلى مختلف محافظات مصر.
النوبة.. الهجرة الثانية 1912
كانت الهجرة الثانية بعد التعلية الأولي للخزان عام 1912 حيث ارتفع منسوب المياه وأغرق ثماني قرى أخرى هي قورته والعلاقي والسيالة والمحرقة والمضيق والسبوع ووادي العرب وشاترمه.
النوبة.. الهجرة الثالثة 1933
بعد التعلية الثانية للخزان عام 1933 غرقت عشر قرى نوبية أخرى، هي “المالكى، كروسكو، الريقة، أبو حنضل، الديوان، الدر، توماس وعافية، قتة، أبريم، جزيرة أبريم” بينما أضيرت 11 قرية نوبية منها “عنيبة، مصمص، الجنينة، والشباك، وتوشكى شرق وغرب”. فاضطر الآلاف لمغادرة مساكنهم.
وبعد أكثر من ثلاثين عاما من بناء الخزان، أصدرت الدولة القانون رقم 6 لسنة 1933 الخاص بنزع ملكية أهالى النوبة وتقدير التعويضات اللازمة لمواجهة كوارث أعوام 1902 و1912 و1933.
غير أن انتقال النوبيين إلى سفوح الجبال ليبنوا مساكنهم على طول نهر النيل استنزف أكثر ما أخذوه من تعويضات هزيلة مقابل أراضيهم ومساكنهم الأصلية التى غرقت، وفى عهد حكومة مصطفى النحاس عام 1936 كان أول مطلب لحملة نائب النوبة فى البرلمان عبدالصادق عبدالحميد بعد الانتخابات هى إعادة النظر فى التعويضات التى صرفت للأهالى ومنح أبناء النوبة أراضى صالحة للزراعة.
أهل النوبة الهجرة الثانية 1964
مع بدء بناء السد العالي، بدأت الحكومة المصرية في تهجير النوبيين من قراهم الواقعة على ضفتي النيل، بدءا من شمال الشلال الأول وحتى جنوب الشلال
الثاني بامتداد طولي يصل إلى 350 كيلومترا، وحددت الحكومة لهم أراض بديلة في هضبة كوم أمبو شمالي أسوان.
ومس التهجير ما يزيد على 100 ألف نوبي من قبائل النوبة الثلاث “الكنوز” و”الفاديجة” و”عرب النوبة”، جرى نقل معظمهم إلى الهضبة القاحلة بمركز نصر النوبة بعد أن كانوا يسكنون على ضفتي النهر الذي ترتبط به ثقافتهم وعاداتهم وعند انتقال النوبيين إلى قراهم الجديدة تبين أن 65% من المنازل غير مكتملة الإنشاء، مما دفعهم لتسكين ثلاث وأربع أسر في منزل واحد، كما فوجئ أهالي عدة قرى بانقطاع مياه الشرب، ووجود صنبور مياه واحد فقط مصدر المياه لجميع أهالي القرية.
وكانت لهجرة أبناء النوبة تبعات فقد بدأت مشاكلها مع بداية الحصر عام 1960 الذي صنفهم ما بين مقيم ومغترب وتم نقل 42 قرية بنفس أسمائها القديمة لكن البيوت لم تكن تتناسب معهم فبعد أن كانت الأسرة تعيش في بيت لا تقل مساحته عن الألف متر مربع بخلاف الأرض الواسعة التي كانوا يمتلكونها أصبحت كل أسرة تمتلك بيتا مكونا من حجرة واحدة أو أربع حجرات على حسب عدد أفرادها.
مدن القناة 1967
بعد نكسة 1967 وهزيمة الجيش المصري، اضطرت الحكومة لتهجير سكان مدن القناة الثلاث من جديد لإعداد الجبهة للقتال والبدء في شن حرب الاستنزاف انطلاقا من المواقع في غرب القناة، وتم دفع ما يزيد على مليون شخص إلى الرحيل إلى مدن الدلتا والقاهرة والصعيد، حتى لا يكونوا رهائن تحت قبضة طيران العدو.
ومثّل التهجير أزمة طاحنة للأهالي الذين تركوا مساكنهم ومصادر أرزاقهم وأعمالهم، وعانوا من البطالة والتشرد وفقدان المأوى والروابط العائلية والأسرية واختلاف العادات والتقاليد، واضطروا إلى تغيير ثقافاتهم.
ورغم أن أغلبيتهم فضلت العودة إلى مدنهم بعد انتصار أكتوبر 1973 في عهد الرئيس أنور السادات إلا أن بعض أهالي تلك المدن ظلوا في القاهرة أو قراهم الجديدة بعد أن استوطنوها مدة طويلة وارتبطت مصالحهم بها.

ومع بداية عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عادت كلمة التهجير لتطل من جديد ولمرات ثلاث متتالية، اثنتان منها لأهالي مدن القناة إبان العدوان الثلاثي ثم الاحتلال الصهيوني، وواحدة للنوبيين، إلى أن جاء الوقت لتهجير سكان رفح المصرية من بدو سيناء في محاولة للقضاء على الإرهاب الذي يتسرب من الأنفاق، كما تقول السلطات.
النوبة.. الهجرة الأولى 1902
بدأت هجرة أول نوبي مع بناء خزان أسوان عام 1902 الذي ارتفع معه منسوب المياه خلف الخزان ليغرق عشر قرى نوبية وتحمل أهالي هذه القري وحدهم آثار بناء الخزان وقاموا بالهجرة طواعية ودون طلب من أحد فانتقلوا إلى قرى في البر الغربي وإلى مختلف محافظات مصر.
النوبة.. الهجرة الثانية 1912
كانت الهجرة الثانية بعد التعلية الأولي للخزان عام 1912 حيث ارتفع منسوب المياه وأغرق ثماني قرى أخرى هي قورته والعلاقي والسيالة والمحرقة والمضيق والسبوع ووادي العرب وشاترمه.
النوبة.. الهجرة الثالثة 1933
بعد التعلية الثانية للخزان عام 1933 غرقت عشر قرى نوبية أخرى، هي “المالكى، كروسكو، الريقة، أبو حنضل، الديوان، الدر، توماس وعافية، قتة، أبريم، جزيرة أبريم” بينما أضيرت 11 قرية نوبية منها “عنيبة، مصمص، الجنينة، والشباك، وتوشكى شرق وغرب”. فاضطر الآلاف لمغادرة مساكنهم.
وبعد أكثر من ثلاثين عاما من بناء الخزان، أصدرت الدولة القانون رقم 6 لسنة 1933 الخاص بنزع ملكية أهالى النوبة وتقدير التعويضات اللازمة لمواجهة كوارث أعوام 1902 و1912 و1933.
غير أن انتقال النوبيين إلى سفوح الجبال ليبنوا مساكنهم على طول نهر النيل استنزف أكثر ما أخذوه من تعويضات هزيلة مقابل أراضيهم ومساكنهم الأصلية التى غرقت، وفى عهد حكومة مصطفى النحاس عام 1936 كان أول مطلب لحملة نائب النوبة فى البرلمان عبدالصادق عبدالحميد بعد الانتخابات هى إعادة النظر فى التعويضات التى صرفت للأهالى ومنح أبناء النوبة أراضى صالحة للزراعة.
أهل النوبة الهجرة الثانية 1964
مع بدء بناء السد العالي، بدأت الحكومة المصرية في تهجير النوبيين من قراهم الواقعة على ضفتي النيل، بدءا من شمال الشلال الأول وحتى جنوب الشلال
ومس التهجير ما يزيد على 100 ألف نوبي من قبائل النوبة الثلاث “الكنوز” و”الفاديجة” و”عرب النوبة”، جرى نقل معظمهم إلى الهضبة القاحلة بمركز نصر النوبة بعد أن كانوا يسكنون على ضفتي النهر الذي ترتبط به ثقافتهم وعاداتهم وعند انتقال النوبيين إلى قراهم الجديدة تبين أن 65% من المنازل غير مكتملة الإنشاء، مما دفعهم لتسكين ثلاث وأربع أسر في منزل واحد، كما فوجئ أهالي عدة قرى بانقطاع مياه الشرب، ووجود صنبور مياه واحد فقط مصدر المياه لجميع أهالي القرية.
وكانت لهجرة أبناء النوبة تبعات فقد بدأت مشاكلها مع بداية الحصر عام 1960 الذي صنفهم ما بين مقيم ومغترب وتم نقل 42 قرية بنفس أسمائها القديمة لكن البيوت لم تكن تتناسب معهم فبعد أن كانت الأسرة تعيش في بيت لا تقل مساحته عن الألف متر مربع بخلاف الأرض الواسعة التي كانوا يمتلكونها أصبحت كل أسرة تمتلك بيتا مكونا من حجرة واحدة أو أربع حجرات على حسب عدد أفرادها.
مدن القناة 1967
بعد نكسة 1967 وهزيمة الجيش المصري، اضطرت الحكومة لتهجير سكان مدن القناة الثلاث من جديد لإعداد الجبهة للقتال والبدء في شن حرب الاستنزاف انطلاقا من المواقع في غرب القناة، وتم دفع ما يزيد على مليون شخص إلى الرحيل إلى مدن الدلتا والقاهرة والصعيد، حتى لا يكونوا رهائن تحت قبضة طيران العدو.
ومثّل التهجير أزمة طاحنة للأهالي الذين تركوا مساكنهم ومصادر أرزاقهم وأعمالهم، وعانوا من البطالة والتشرد وفقدان المأوى والروابط العائلية والأسرية واختلاف العادات والتقاليد، واضطروا إلى تغيير ثقافاتهم.
ورغم أن أغلبيتهم فضلت العودة إلى مدنهم بعد انتصار أكتوبر 1973 في عهد الرئيس أنور السادات إلا أن بعض أهالي تلك المدن ظلوا في القاهرة أو قراهم الجديدة بعد أن استوطنوها مدة طويلة وارتبطت مصالحهم بها.
اثار مقترح تقسيم أسوان في
الترسيم الجديد للحدود إلي ثلاث محافظات هي أسوان والوادي الجديد وتوشكي
العديد من الاعتراضات بين الاوساط النوبية نظرا لانه يقسم بلاد النوبة
القديمة إلي ثلاثة أجزاء كما ان هذا التقسيم يتعارض مع المادة 236 من
الدستور الجديد التي تكفل حق عودة النوبيين إلي اراضيهم القديمة خلال 10
سنوات وفقا لاراء العديد من ابناء النوبة.
يقول الدكتور هشام جمال الناشط
النوبي ان المنطقة الجنوبية من مصر تاريخيا كانت تسمي بلاد النوبة ولم يطلق
علي محافظة أسوان هذا الاسم الا بعد عام 1899 لذلك فانه من الأولي ان يطلق
اسم النوبة علي المحافظة المقترح انشاؤها جنوب السد العالي بدلا من محافظة
توشكي لان توشكي في الاساس هي قرية من قري النوبة مؤكداً ان الاوساط
النوبية ترفض جملة وتفصيلا انشاء محافظة باسم توشكي ويجب ان يطلق عليها اسم
النوبة وذلك تقديرا للنوبيين الذين ضحوا من اجل الوطن خلال اربع هجرات
متتالية منذ عام 1902 حتي عام 1964 كما انه ان الآوان لعودة النوبيين إلي
اماكنهم القديمة التي هجروا منها اما انشاء ثلاث محافظات في اماكن النوبة
القديمة فانه يتنافي مع هذه العودة التي كفلها الدستور الجديد وسوف يسبب
مشاكل لا حصر لها.
يقترح الدكتور هشام انشاء
محافظة للنوبة تضم اليها حلايب وشلاتين التي يوجد فيها قبائل العبابدة
والبشارية الذين يتعايشون منذ سنوات طويلة جنبا إلي جنب مع النوبيين مشيراً
إلي ان من يدعي ان النوبيين انفصاليون يعتبر متخلفا عقليا وجاهلا علي حد
قوله لان النوبة تاريخيا هي حلقة وصل ولم تكن ابدا حلقة فصل. والنوبيون هم
اكثر المواطنين المصريين تضحية للوطن ومن حقهم العودة إلي بلادهم القديمة
ويقترح ايضا ان ينضم مركز ادفو موسي علم إلي محافظة الأقصر لانها محافظة
صغيرة علي ان تقتصر محافظة أسوان علي اربعة مراكز هي كوم امبو. ودراو. ونصر
النوبة. وأسوان فقط ويضاف إليها منفذ علي البحر الأحمر.
اضاف هلال دندراوي نائب رئيس
حزب التجمع وعضو مجلس الشعب السابق ان محافظة أسوان في حاجة ماسة لان تطل
علي ساحل البحر الأحمر. وهي فكرة قديمة كانت موجودة من ايام اللواء الراحل
سمير يوسف محافظ أسوان والذي انشئ في عهده طريق أسوان برانيس ليصبح لأسوان
طريق يؤدي إلي البحر الأحمر.
قال انه من الأفضل اعادة تركيب
جغرافية المحافظات من جديد حتي يتم توزيع المزايا علي الجميع حتي لا تكون
هناك محافظة ساحلية وأخري غير ساحلية ويصبح لجميع محافظات الصعيد ومنها
أسوان منفذ وشاطئ علي البحر الأحمر فلا يعقل ان تتبع مدينة مرسي علم اداريا
لمحافظة البحر الأحمر بينما هي قريبة نسبيا من مدينة ادفو ويعمل بها عدد
كبير من ابناء أسوان.
يري دندراوي ان مشروع توشكي لا
يوجد فيه المقومات الاساسية لانشاء محافظة مستقلة لانه عبارة عن مجموعة ترع
واراض صحراوية شاسعة لم يتم استصلاحها حتي الان علاوة علي عدد قليل من
العاملين في الشركات الزراعية وانه من الافضل ان تصبح توشكي مركزا زراعيا
وصناعيا تابعا لمحافظة أسوان مثل كفرالدوار والمحلة في الوجه البحري لحين
زيادة عدد السكان هناك وانشاء مجتمعات عمرانية تسمح بانشاء محافظة.
يذكر ان مساحة محافظة أسوان
تبلغ 62726 كم2 أي حوالي 6.2% من مساحة الجمهورية وتبلغ المساحة المأهولة
منها 1018 كم2 وهو ما نسبته 1.6% من المساحة الكلية. وتشغل الاستعمالات
الزراعية المسطح الأكبر بنسبة 64.3% من إجمالي المساحة المأهولة بينما تسجل
الأراضي البور نحو 3.5% في مقابل 6.9% للاستعمالات العمرانية ترتفع إلي
32.2% بإضافة المنافع وتعتبر محافظة أسوان هي إحدي المحافظات الخمس المكونة
لإقليم جنوب الصعيد بجانب كل من محافظات سوهاج والبحر الأحمر وقنا والأقصر
تحدها محافظة الأقصر من الشمال ومحافظة البحر الأحمر من الشرق ومن الغرب
محافظة الوادي الجديد ويحدها من الجنوب جمهورية السودان.
وتقع محافظة أسوان علي بعد 879
كم من العاصمة القاهرة وتمتد بطول 485 كم من “الشراونة” شمالا حتي “أرقين”
جنوبا علي الحدود مع السودان ومتوسط عرض 150 كم ووفقا للقرار الجمهوري رقم
102 لسنة 90 فان حدود المحافظة قد امتدت شرقا حتي خط طول 30 33 وغربا حتي
خط طول 30 32 وهو ما يعد امتدادا لضم الظهير صحراوي لوادي النيل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق